العلامة المجلسي

131

بحار الأنوار

من خالفكم موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ومعاد لهم ، سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ، محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم مقر بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجب بذمتكم ، معترف بكم ، مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لامركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بأمركم مستجير بكم ، زائر لكم ، عائذ بكم ، لائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله عز وجل بكم ، ومتقرب بكم إليه ، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي ، في كل أحوالي وأموري . مؤمن بسركم وعلانيتكم ، وشاهدكم وغائبكم ، وأولكم وآخركم ، ومفوض في ذلك كله إليكم ، ومسلم فيه معكم ، وقلبي لكم مسلم ، ورأيي لكم تبع ونصرتي لكم معدة ، حتى يحيي الله تعالى دينه بكم ويردكم في أيامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكنكم في أرضه . فمعكم معكم لا مع عدوكم ، آمنت بكم ، وتوليت آخركم بما توليت به أولكم ، وبرئت إلى الله عز وجل من أعدائكم ، ومن الجبت والطاغوت والشياطين وحزبهم الظالمين لكم ، والجاحدين لحقكم ، والمارقين من ولايتكم ، والغاصبين لإرثكم ، والشاكين فيكم ، والمنحرفين عنكم ، ومن كل وليجة دونكم ، وكل مطاع سواكم ، ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار . فثبتني الله أبدا ما حييت على موالاتكم ، ومحبتكم ودينكم ، ووفقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم ، التابعين لما دعوتم إليه وجعلني ممن يقتص آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في أيامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم . بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد الله بدأ بكم ، ومن وحده قبل عنكم ، ومن قصده توجه بكم ، موالي لا احصي ثناءكم ، ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم ، وأنتم نور الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج الجبار ، بكم فتح الله وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن